كشف لـ «الرياضية» تركي العُمري، المستشار القانوني، عن ملاحظات إجرائية وتنظيمية في نصوص لائحة انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم، مقارنة بالتطبيق العملي، مبينًا أنها تستحق المراجعة، لما قد يترتب عليها من تأثير في سير العملية الانتخابية وحقوق المرشحين.
وتوقف العُمري عند إلغاء درجة الاستئناف الانتخابية الداخلية، وإحالة الطعون مباشرة إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي، بوصفه إحدى أبرز الملاحظات، منوهًا إلى ما يفرضه ذلك من أعباء مالية على المرشحين، كون الطعن على قرار استبعاد قائمة يفرض اللجوء إلى المركز وتحمل رسومه، كما قد يستلزم الاعتراض على قائمة منافسة دعوى أخرى ورسومًا إضافية.
وأضاف: «من المهم تيسير إجراءات التقاضي الانتخابي لجميع المرشحين، وألا تشكل التكلفة المالية عائقًا أمام ممارسة حق الطعن، خصوصًا أن بعض الممارسات الدولية في كرة القدم تتيح درجات داخلية للنظر في الاعتراضات قبل الانتقال إلى جهة التقاضي النهائية».
وأشار العُمري إلى وجود ملاحظة في الصياغة القانونية للائحة، موضحًا أن المادة الأولى ضمن التعريفات أدرجت «لجنة الاستئناف الانتخابية» ضمن لجان الانتخابات، في الوقت الذي نقلت فيه مواد لاحقة اختصاص النظر في الطعون إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، مزيدًا من الاتساق والوضوح بين مواد اللائحة.
وتطرق إلى اشتراط الفصل في الطعون أمام هيئة تحكيم ثلاثية، وفق مسار التحكيم المعجل خلال خمسة أيام، قائلًا: «هذه مدة قصيرة جدًا من الناحية العملية، بالنظر إلى ما تتطلبه الدعوى من تسجيل وإجراءات واختيار للمحكمين وتبادل للمذكرات وتمكين الأطراف من تقديم دفوعهم، وصولًا إلى إصدار الحكم، ولذلك ينبغي منح مدة كافية لتحقيق السرعة المطلوبة دون التأثير في حق الأطراف في الدفاع».
وفيما يتعلق بتشكيل لجان الانتخابات، عدَّ العُمري معيار «الأكبر سنًا» المعتمد لاختيار العضو البديل عند شغور المنصب، معيارًا شخصيًا، معتبرًا أن الاعتماد على الأقدمية المهنية أو الخبرة والكفاءة قد يكون أكثر ارتباطًا بطبيعة المسؤولية وجودة القرارات.
وختم العُمري تصريحه بالقول: «أرى أن إعادة النظر في اللائحة وتفعيل درجة الاستئناف الداخلية، بحيث تكون متاحة للمرشحين دون أعباء مالية مرتفعة، مع الإبقاء على مركز التحكيم الرياضي السعودي بوصفه جهة تقاضٍ نهائية، سيعزز ضمانات العملية الانتخابية، ويخفف تكاليف الطعون، ويسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار والشفافية والاتساق مع مبادئ الحوكمة الرياضية».



المصدر

شاركها.
اترك تعليقاً