كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الثلاثاء، عن مشروعٍ لإنشاء شركةٍ تتولى إدارة أنشطته التجارية، وتنظِّم كأس العالم وبطولاته الأخرى، إلى جانب زيادة التمويل المخصَّص لتطوير اللعبة عبر استقطاب مستثمرين خارجيين، فيما أعلنت الهيئة الأوروبية الحاكمة للعبة اعتراضها على المشروع.
وأوضح الاتحاد في بيانٍ، أن إدارته تدرس فكرة جمع جميع الحقوق التجارية، بما في ذلك البث والرعاية وبيع التذاكر ومنح التراخيص، من خلال إنشاء شركة «فيفا فوروورد إنتربرايز».
وذكر أنه سيدعو أطرافًا خارجيةً إلى الدخول في استثمارات أقلية، ودون حق السيطرة داخل هذه الشركة.
وجاء بيان «فيفا» بوصفه ردًّا سريعًا على تقريرٍ، نشرته صحيفة «تايمز» البريطانية استنادًا إلى تسريباتٍ من مصدرَين بشأن المشروع.
وأفادت الصحيفة بأن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، قد يستفيد من الخطة عبر تولي منصب مفوض الشركة الجديدة بعد انتهاء ولايته المقبلة المتوقَّعة في 2031. وكشف التقرير عن أن مناقشاتٍ بدأت بالفعل مع مستثمرين محتملين.
ولم يتأخر الاتحاد الأوروبي «يويفا»، الذي غالبًا ما يُوجِّه انتقاداتٍ لقرارات «فيفا»، في الرد على هذه المبادرة، إذ أوضح في بيانٍ: «روح كرة القدم وحوكمتها ليستا رأسمالًا يمكن المضاربة عليه، لاسيما في غياب الشفافية بشأن وجهة الأرباح المالية. لا أحد منا يملك كرة القدم، وليس من حق فيفا بيعها». ودعا لاجتماعٍ لأعضائه من أجل بحث الموضوع.
وأكد الاتحاد الدولي أنه سيحتفظ بالسيطرة الحصرية على الشركة من خلال أغلبيةٍ في مجلس إدارتها، كما سيحتفظ بـ «السلطة الحصرية» فيما يتعلَّق بحوكمة كرة القدم، والمسابقات، والروزنامة، واتخاذ القرارات التنظيمية وغيرها.
وبصفته جمعيةً غير ربحيةٍ، يحتفظ «فيفا» بجزءٍ من إيراداته، لاسيما لتنظيم مسابقاته، ودفع رواتب موظفيه، من بينهم إنفانتينو، بينما يخصِّص الجزء المتبقي لبرامج تطوير اللعبة التي يؤكد أنها ستستفيد من زيادة التمويل بفضل إنشاء هذه الشركة الجديدة.
وتوقَّع «فيفا» أن تجمع الشركة الجديدة 4.2 مليار دولار بحلول نهاية العام، مبينًا أنه سيُعاد استثمار جميع أرباحها الصافية في كرة القدم، واعدًا أعضاءَه بعوائدَ اقتصاديةٍ عبر آلية تمويلٍ جديدةٍ، تحمل اسم برنامج «فيفا فاست فوروورد».
ومن خلال دمج جميع برامج التمويل القائمة حاليًّا، يأمل الاتحاد توفير أكثر من عشرة مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة لتمويل تطوير كرة القدم.
وفي الوضع الحالي، كان الاتحاد يعتزم توزيع 2.7 مليار دولار على الاتحادات الأعضاء خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2030.
ولتنفيذ هذا المشروع، الذي لا يزال في حاجةٍ إلى موافقة مجلس «فيفا»، أوضحت الهيئة الكروية العليا أنها تعمل مع مصرف «جي بي مورجان» وصندوق الاستثمار «ثرايف إيتيرنال»، الذي يُتوقَّع أن يقود مجموعة المستثمرين المحتملين في الشركة الجديدة.
