لم تمنع درجات الحرارة الحارقة، والانتظار الطويل المئات من مشجعي المنتخب البرازيلي الأول لكرة القدم من الاصطفاف ساعاتٍ طويلةً تحت أشعة الشمس، الأحد، لاستقبال لاعبيهم في هيوستن بعد وصولهم إلى المدينة لخوض اللقاء أمام اليابان ضمن دور الـ 32 من كأس العالم 2026.
وتواجه البرازيل، الحاصلة على اللقب خمس مرَّاتٍ، اليابان، الإثنين، على ملعب هيوستن، ما يتيح للبرازيليين المقيمين في المدينة، والمسافرين فرصة مشاهدة أبطالهم يلعبون مباشرةً حتى وإن تطلَّب ذلك الوقوف ساعاتٍ وسط حشدٍ متزايدٍ من الجماهير لاستقبال حافلة الفريق.
وقالت فاليريا دي أوليفيرا، البالغة 58 عامًا: “أعيش هنا في هيوستن منذ عشرة أعوامٍ، لكنني أزور البرازيل دائمًا. الآن أتيحت لي فرصةٌ سعيدةٌ لرؤية أصدقائي البرازيليين والمنتخب في كأس العالم، وهذا أمرٌ رائعٌ حقًّا”.
وكان كثيرٌ من المشجعين، الذين توافدوا قبل ساعاتٍ من وصول حافلة المنتخب إلى الفندق وسط هيوستن، يحملون قمصان البرازيل وقبَّعاتهم ليوقِّع عليها اللاعبون، بينما كان المشجعون يقرعون الطبول، ويغنون وينتظرون. وعندما خرج اللاعبون أخيرًا من الحافلة، هتف المشجعون المتحمِّسون بأسماء نجومهم المفضَّلين، بينما توقَّف أبرز نجوم المنتخب، ومنهم نيمار وفينيسيوس جونيور وأليسون بيكر، لتوقيع التذكارات، والتقاط الصور الذاتية “سيلفي” مع عددٍ قليلٍ من المحظوظين.
وقال البرازيلي جابرييل كامبوس، الذي يلعب كرة القدم في إحدى جامعات دالاس: “نيمار هو مثلي الأعلى منذ أن كنت طفلًا. لقد وقعت في حب كرة القدم عام 2014 وأنا أشاهده يلعب في كأس العالم”.
ولم تثبط أنباء تأخر وصول حافلة المنتخب قادمةً من المطار من معنويات الجماهير، إذ رفع بعضهم مظلاتهم، بينما احتمى آخرون بظل الأشجار من درجات الحرارة التي بلغت نحو 34 درجةً مئويةً.
وكان بين الجماهير عددٌ كبيرٌ من الآباء والأمهات برفقة أطفالهم، منهم كريستيانو كاردوسو الذي أحضر أطفاله لمشاهدة اللاعبين عن قرب. وتحدَّث كاردوسو قائلًا: “أعتقد أن البرازيل بدأت البطولة ببطءٍ بعض الشيء، ولم تلعب بشكلٍ جيدٍ، لكنها تحسَّنت كثيرًا، وأنا واثقٌ حقًّا من أننا سنتمكَّن من الفوز على اليابان الإثنين”.
